تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
348
جواهر الأصول
عريضاً ، وتعريف الجمع باللام يدلّ على جميع الأفراد وأقصاه ؛ لأنّه الذي يكون له تعيّن ، وأمّا بقيّة المراتب حتّى المرتبة الأخيرة ، فلا تعيّن فيها ؛ لكونها - كسائر المراتب غير أقصى المراتب - قابلة للانطباق على هذه الثلاثة ، وتلك الثلاثة . . . وهكذا ، وأمّا أقصى المراتب وهي جميع الأفراد ، فلا تنطبق إلّا على واحد ، فلا تتوقّف دلالة الجمع المحلّى باللام على العموم على مقدّمات الحكمة . وإن أبيت عن قبول هذا الوجه ، فهذا غير ضائر بعد كون استفادة أقصى المراتب من الجمع المحلّى باللام ، ممّا لا إشكال فيه من دون احتياج إلى مقدّمات الحكمة ، فتدبّر . حكم دوران الأمر بين العموم الاستغراقي والمجموعي أفاد المحقّق النائيني قدس سره : « أنّه لو كانت هنا قرينة على أنّ المراد هو الاستغراقي أو المجموعي فهو ، وإلّا فمقتضى الأصل اللفظي الإطلاقي هو الاستغراقية ؛ لأنّ المجموعية تحتاج إلى عناية زائدة ؛ وهي لحاظ جميع الأفراد على وجه الاجتماع وجعلها موضوعاً واحداً » . ثمّ صرّح : « بأنّه لا فرق في ذلك بين أقسام العموم ؛ سواء كان العموم مدلولًا اسمياً للأداة ، ك « كلّ » وما شابهها ، أو حرفياً ، كالجمع المحلّى باللام ، أو سياقياً كالنكرة في النفي ، فلو شكّ في المراد في واحد منها من حيث الاستغراقية والمجموعية ، فمقتضى الأصل حمله على الاستغراقية » . ثمّ بعد كلام قال : « ربما يتوهّم : أنّ العموم المستفاد من الجمع المحلّى باللام والأسماء المتضمّنة للمعاني الحرفية - كأسماء الاستفهام والشرط - يقتضي المجموعي ؛ لأنّ مدخول اللام - وهو الجمع - لا ينطبق على كلّ فرد فرد ، بل ينطبق على جماعة